الرئيسية / الأخبار / نجوى حجازى تكتب: نفحات من عطر النبوة

نجوى حجازى تكتب: نفحات من عطر النبوة

بقلم: نجوى حجازى

“اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس” هذا دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد محاولته في الطائف لدعوة الناس إلى عبادة الله وحده ورفضهم وعنادهم وتكبرهم بل وصل بهم الحد أن طردوه وأغروا سفهاءهم فلاحقوه وهو خارج من الطائف يقذفونه بالحجارة ويسبونه حتى دميت قدماه الشريفتان.

ومع ذلك وبرغم أن أرسل الله له جبريلاً بسحابة تُظله ومعه ملك الجبال قائلاً يامحمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت؟ إن شئت أن اطبق عليهم الأخشبين (الجبلين) فقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يُشرك به شيئا.

إنه نبي الرحمة الذي رفض أن يدخل في منهج الاستئصال وقد نُفذ في قوم نوح وعاد وثمود ولوط ولكنه نظر إلى المستقبل بيقين وبروح التفاؤل والرحمة والشفقه…وقرر العودة إلى مكه ليستمر في الدعوة بمنهج القرآن “ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه”.

وفِي يوم من الأيام وعند عودة المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى منزله متعباً منهكاً بعد بذله كل طاقته في دعوته وبلاغ رسالته يعود وهو يرتدي رداء النجرانيه غليظ الحاشية فيدركه أعرابيًا يجذب طرف ردائه من خلفة جذبة شديدة فاجأت النبي صلى الله عليه وسلم وكان من أثر تلك الجذبه أن اختل توازن النبي فتقهقر إلى الخلف حتى رجع في نحر الأعرابي فما كان إلا انشقاق رداء النبي عليه الصلاة والسلام من الكتف وغاصت حاشية الرداء في عنق النبي فإذا بها تؤثر في عنقه.

وبطبيعة الحال كان من المنتظر أن يعتذر الأعرابي للنبي ويتأسف ويتلطف طالباً عفوه ولكن ليس هذا الذي جرى!!!!!.

بل بعد كل هذا نادى الأعرابي النبي قائلا يامحمد يامحمد….
وسبحان الله إنه نداء بجفاء!!!!.

فالله سبحانه وتعالى يقول “لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا”.

وهذا الأعرابي يناديه باسمه ليس هذا فحسب بل يطلب منه قائلا أعطني من مال الله الذي عندك!!!!
إنه الجفاء في المسألة أيضاً !!!!
فماذا كان رد فعل أسوتنا وقدوتنا!!!.

لقد كان رد فعله عجباً ..لقد التفت ولم يُعرض …وضحك فلم يتجهم وأحسن فلم يُعاقب…
إنه سيد الخلق لقد ضحك ثم ضحك ثم ضحك ثم أمر له بعطاء.

إن قانون النبي الذي تعامل به سيد الخلق مع الأعرابي هو قانون العظمه “وإنك لعلى خلق عظيم”.

ولم يسلم نبي الرحمة من ألسنة بعض الناس يخوضون في عِرضه بحادثة الإفك.

ورغم تأخر الوحي عليه في النزول شهرا من تلك الحادثه إلا أن نبي الرحمة لم يوجه اتهاما واحدًا لزوجته ولم يُهنها أو يُظهر لها شيئاً مما في داخله من الحزن حتى أتى الوحي ببراءة أم المؤمنين.

ومع ذلك عندما مات ابن سلول الذي تولى كبر حديث الإفك فإن النبي الكريم قد صلى عليه صلاة الجنازة وكفنه في ثيابه.

ويأتي سؤال نبي الرحمة لقومه أهل مكة يوم فتح مكه “يامعشر قريش ما ترون أني فاعل بكم؟؟ ” قالوا خيراً أخ كريم وابن أخ كريم …فقال اذهبوا فأنتم الطلقاء….من أغلق عليه بابه فهو آمن…ومن دخل الكعبة فهو آمن…..ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن…..
إن ما ذكرته ليس إلاالقليل من الكثير …فهو نفحات من عطر النبوه.

عن كامل محمود

شاهد أيضاً

النجم الكبير أحمد عبد العزيز أحد مكرمي الدورة العاشرة لمهرجان بلا إنتاج الدولى للمسرح

كتب – تامر طه اعلنت إدارة مهرجان مسرح بلا إنتاج الدولى عن أحد مكرمى الدورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.