الرئيسية / مقالات / محافظ الإسكندرية الأسبق المهندس محمد عبد الظاهر يكتب “كلام في المحليات”

محافظ الإسكندرية الأسبق المهندس محمد عبد الظاهر يكتب “كلام في المحليات”


بقلم- محمد عبدالظاهر

النظام المحلي في مصر وانتخبات المجالس المحليه…
موضوع الاداره المحليه والنظام المحلي والقوانين المحليه وشكل واختصاصات المجالس المحليه وشكل واختصاصات الجهاز التنفيذي في مصر والعلاقه بينهم وكيفيه الوصول الي نظام محلي نموذجي يحقق اللامركزيه وينهض بمصر موضوع كبير جدا ويحتاج الي مقالات كثيره وتحليل وشرح طويل لكن المهم ان نبداء الكلام الان عن شكل المجلس المحلي القادم وما يجب ان نراعيه عند اعداد قانون الاداره المحليه الجديده فيما يخص تشكيل المجالس المحليه الذي جاء في الماده 180 من الدستور بالشكل الاتي
25% للشباب
25% للمراءه
50% عمال وفلاحين
مع تمثيل مناسب للاقباط والمعاقين.

المتأمل جيدا في هذا التسكيل يجد ان التشكل بالكامل من الفئات المستثناه ولا يمثل كل فئات الشعب ولايوجد فيه مكان للخبراء والمختصين وأساتذة الجامعات والمستشارين والكوادر المحليه المتميزه واصحاب الخبرات المحليه القادرين علي الرقابه والمتابعه والتشريع المحلي من اجل خلق نطام محلي يحقيق اللامركزيه التي نص عليها الدستور
وطبقا لهذا التشكيل فلا تمثيل للخبرات الماليه والقانونيه اللازمه في المجلس الا بصعوبه جداا من خلال معادله قد تصيب من اجل ان نجد احد الخبراء داخل المجلس . وكيف سنختار 50% عمال وفلاحين في إحياء مثل جاردن ستي والزمالك ومصر الجديده.

الاهم ان الشباب اللي هيدخل المجلس علشان يتدرب ويبقي كادر محلي لان سنه لسه اقل من 35 سنه مش هنستفيد منه بعد كده لانه في الدوره التانيه للمجلس هيكون سنه كبر ولم يعد شباب فلا مكانه له بعد ذالك.

كلها اسئله تجعلنا نخشي ان يصبح المجلس قبل ان يبداء فاقدا لاهم ركن دستوري وهو المساواه بين جميع فئات الشعب بعد ان اصبح المجلس كله من الفئات المستثناه ولا مكان فيه لاساتذه الجامعات ولا المستشارين ورجال القضاء والاقتصاد ولا حتي خبراء الاداره المحليه لانهم ببساطه ليسو من الشباب ولا المراءه ولا العمال والفلاحين وبذالك قد يفقد المجلس القدره علي التشريع والرقابه الماليه والاداريه والقانونيه ال هي اساس عمل المجلس في ظل اللامركزيه.

يعني الموضوع صعب جداا ومحتاج خبراء ومتخصصين للخروج من هذا المأزق ووضع قانون جديد يساعد في خلق نظام محلي محترم يليق بمصر ويحقق اللامركزيه وياتي بمجلس محلي يكون قادر علي الرقابه والتشريع والمتابعه حتي نصل الي مؤسسات محليه قادره علي تلبية احتياجات هذا الشعب والوصل بمصر الي المكانه التي تستحقها بين دول العالم اسوه بكل الدول التي سبقونا واصبحو في مقدمه دول العالم مثل نمور اسيا وال اكدو جميعا عند زيارتهم ان بدايه نهضتهم كانت من خلال اصلاح الاداره المحليه وانشاء نظام محلي محترم يعتمد علي اللامركزيه مع خلق كادر محلي من خلال اكاديمية متخصصه لتخريج قيادات محليه ومدربه وقادره
نحن لا نخترع العجله هناك تجارب ناجحه في دول كثير مشابهه قمنا بزيارت معظمها واطلعنا علي تجاربهم واتعلمت وانبهرت بها وتمنيت لمصر ان تكون مثلهم

الجميع متفق علي ان اي اصلاح بدون اصلاح الاداره المحليه لن يؤتي بالنتائج المرجوه . والبدايه في اصلاح الادره المحليه هو تحقق اللامركزيه ال هي اساس اصلاح الاداره المحليه كما حدث في جميع الدوله التي سبقتنا في عمل نهضه حقيقيه لبلادهم.

ولازم علشان نحقق اللامركزيه المالية والإدارية والتشريعية ان يكون المجلس محلي قادر علي التشريع والرقابة والمتابعة
فالإدارة المحلية واللامركزية وجهان لعمله واحده يعتمد فيها النظام المحلي علي اللامركزيه وتعتمد اللامركزيه علي مجلس محلي قادر علي التشريع والرقابه لتكون التشريعات محليه والموارد محليه الرسوم محليه والضرائب محليه . وكله في اطار السياسه العامه للدوله والضوابط والقوانين التي تضعها الدوله لتنظم العلاقه بين الحكومه المركزيه والمحافظات طبقا للموارد المحليه والهويه والتركيبه السكانيه لكل محافظه حتي نصل الي اللامركزيه الحقيقيه التي تساعد في الوصول الي اداره محليه تليق بمصر وتراعي طبيعه كل محافظه سواء كانت محافظه زراعيه او صناعيه او صحراويه او محافظه سياحيه او ساحليه او تاريحيه ودمجهم في اقاليم اقتصاديه , ويكون المجلس المحلي قادر علي المتابعه والتواصل مع الموطنين لشرح ما تقوم به المحافظه وقياس مدي رضاء المواطنين عن الاعمال والمشروعات التي تقوم بها المحافظه وينقل طلباتهم واحتياجاتهم للجهاز التنفيذي لتعديل الاولويات طبقا لاحتياجات المواطنين الحقيقيه في اطار من الشفافيه والحوكمة . وهو ما افتقدناه طول السنوات الماضيه
ومازلت أؤكد ان الرئيس شخصيا مهتم باصلاح الاداره والمحليه وياكد دائما علي اهميه وضروره سرعه اصلاح الاداره المحليه وتقديم نموذج محترم للتطوير يليق بمصر ويحقق خدمات افضل للمواطنين .

عن كامل محمود

شاهد أيضاً

هشام حسن يكتب “عندما تعشق الشكولاتة.. تخون وطنك”

بقلم- هشام حسن وانا اطالع الجريدة صباحًا وهى عادة لى منذ ان كان عمرى خمسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.