الرئيسية / تقارير / شركات الأدوية ترفع شعار “الدواء فيه اسغلال قاتل”

شركات الأدوية ترفع شعار “الدواء فيه اسغلال قاتل”

كتب-سمية المصري

“الدواء فيه استغلال قاتل” ،فقد أصبح الدواء فى نظر هذه الشركات مجرد سلعة أو منتج يجب تسويقها جيداً لتحقيق أعلى نسبة ربح ممكنة ولكى يباع الدواء لابد من إنتشار الداء، فماذا لو لم يكن هناك داء أو وباء يستنزف هذا الدواء؟.

من هنا يأتى دور مافيا شركات الأدوية فى إنتشار الوباء ونشر حاله من الذعر تجاهه، وخلق حالة من الرعب لدى المواطنين ،وتؤكد لنا ” ليلى. خ” ،أحد مندوبي شركات الأدوية ،ان مافيا شركات الأدوية هم الذين يقومون بإنتاج ونشر الفيروسات المسببة للأوبئه التى ظهرت فى الأعوام الأخيرة، والدليل هو اختفاء وتلاشى المرض والوباء بصورة فجائيه ونهائية بعد عملية جنى الأرباح ،فأين ذهبت انفلونزا الطيور ؟! أين جنون البقر؟! أين إنفلونزا الخنازير ؟! وهل تم القضاء عليهم ولتسبيك المسألة .

كما أعلنت منظمة الصحة العالمية عام ٢٠٠٩ ، أول حالة للإصابة بفيروس أنفلونزا الخنازير في المكسيك، وحرصت المنظمة على إصدار بيانات يومياً و أسبوعيةً ،و توصيات في حملات منظمة لنشرت ثقافة الرعب والهلع بين جميع أفراد المجتمع الدولي وتم تصوير الأمر على أنه إصابة بفيروس جديد وخطير رغم تقارير المنظمة في السنوات السابقة على أن “إنفلونزا الخنازير ” هي السائد بين فيروسات الأنفلونزا ،ويعود ذلك عندما استطاع الرئيس بوش بإصدار قرارات  طارئه بإعتماد مبلغ 7.1 مليار دولار من الكونجرس الأمريكى لمواجهة الابحاث الطاريئة لفيروس إنفلونزا الطيور عام 2005.

حيث تم توجيه مليار دولار لشراء و توزيع” التامفلو” في عام 2006، تم تصوير مرض أنفلونزا الطيور على أنه الوباء القادم وتم تحضير الرأي العام العالمي لإستقبال الوباء الجديد ولكن لم تكتمل فصول الرواية لقلة عدد حالات الإصابات البشرية وتمكن معظم الدول من السيطرة علي المرض بالإجراءات التحفظية بين الطيور والبشر وكانت هذه صدمة للشركات، حيث كان قد تم إنتاج “التامفلو” بكميات كبيرة تمهيدآ لتوزيعه بعد تسويق فكرة الوباء.

والآن بدأت شركات الأدوية في مصر  بلعبه جديدة وهي ان يتم توظيف العديد من الموظفين خارجي جامعات “العلوم ،والطب ،والصيدلة ” وبأعلي مرتبات في مصر حتى يسوقوا لهم أنواع معينه من الأدوية مقابل مميزات منها السفر والاستمتاع بأوقات سعيدة بأفخم الفنادق ،تقديم سيارات لهم ، وحوافظ باهظه ، وتأمين شامل لكل شئ، وفي النهاية المجنى عليه هو المريض.

فيقول عصام أسامة ، صيدلي ،أن مندوبي شركات الأدوية هم أكثر إناس مقنعون وهذا هو التدريب الأول والأساسي قبل العمل بشركات الأدوية فيدخلون على الدكتور” الصيدلي أو التخصص” ، ويقنعوه بأن هذا الدواء صحيح وينهي على هذا المرض وكل ما يكتبه الطبيب للمريض ، يأخذ على كل روشته 20% .

وأضاف “أحمد. س” ،أحد مندوبي شركات الأدوية ، لايوجد شغل في مصر فنضطر إلي اللجوء لشركات الأدوية ومعظمنا يعلم جيداً أن هذا نصب ولكن “ما باليد حيله”، فأكد أحنا شركتنا بتعرض على الدكاترة كتابه الفيتامينات في روشتة المريض حتى لو لم يحتاجه المريض فهذا ليس ضرر له ولكن مكسب لشركتنا ،وكل ما تزايد عدد شراء هذه المنتجات كل ما يصدر مكافآت للطبيب ولنا أيضاً .

ويذكر أن وزارة الصحة أوضحت أن”التفتيش الصيدلي” يقوم بإستمرار في مراكز بيع الدواء بهدف تحجيم كمية هذه الأدوية أو تقليصها في الاسوق، إلا أنه من المستحيل أيضاً تحديد كميات الأدوية المزورة المنتشرة، فدفعات كبيرة منها يمكن أن ترسل إلى مؤسسات طبية في أي لحظة.

كما أصدرت وزارة الصحة، قرارا بضبط وتحريز ما يوجد بالأسواق المحلية من الأصناف المحتوية على مادة فالسرتان valsartan المستخدمة لعلاج ضغط الدم، وذلك بعد أن أطلقت هيئة الدواء الأوروبية ema تحذيرا لمستخدمي الدواء في مصر بعد ثبوت ان بالماده الفعالة شوائب مسرطنة المعروفه عالميا بأسم NMDA بعد إجراء تجارب متعددة وان الدواء الموجود في الاسواق غير صالح للاستخدام.

و حذرت أيضاً من مستحضر “cialis 20 mg” على هيئة برطمان ،ويستخدم العلاج للضعف الجنسي، من مستحضر، “أورثوجلوب ORTHOGLOBE”،ويستخدم العقار لإعادة بناء الغضاريف المتآكلة بالمفاصل وعلاج حالات التهاب المفاصل بالركبة والفخذ والتهاب العمود الفقري والكتف،و مستحضر lucocid R-5% ointment  ويستخدم كريم “ليكوسيد ار”، لتفتيح المناطق الغامقة بالجسم والأمراض الجلدية، و طالبت فيه بضبط وتحريز كل ما يوجد في السوق المحلية والوحدات الحكومية من جميع التشغيلات الخاصة بالمستحضر sofosbuvir -HR INC400 MG “أقراص”، الذي يستخدم لعلاج فيروس سي، حيث صدرت توصية من اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية بحظر تداولها.

ومن جانب آخر انتشرت خلال الشهور الأخيرة، العديد من الصفحات المشبوهة المخصصة في بيع الأدوية الناقصة بالأسواق المصرية، عبر مواقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك” ويطلقون عليهم البعض” مافيا الأدوية”، وهم غير مرخصون لهم بمزاولة هذا النشاط بل إن منهم من لا يعمل صيدلي إطلاقاً ،كما يستغلون النواقص من أنواع الأدوية ويبيعونها بأسعار وهميه والمريض مجبر على شراءها في النهاية ،مثل الأنسولين ،والتيتانوس، وحبوب منع الحمل،وحقن الهيموفيليا

وأخيراً، هل باتت سمعة المستشفيات والصيدليات أهم من حياة المرضى؟! وهل ومن يغطي نشاط مافيا الأدوية المزورة؟! وهل تملك مصلحة حماية المستهلك وقوى الجمارك الوسائل التي تتيح ضبط هذه الأدوية؟! وتصبح الإجابة مجهولة.

عن سمية المصري

شاهد أيضاً

4 نوفمبر “فلانتاين مصر”.. تعرف على قصة عيد الحب المصري

كتب- كامل محمود ودينا مغازي يوافق غدًا الإثنين الرابع من نوفمبر، وهو ايضًا يعتبر، عيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.