الرئيسية / الأخبار / إنشار القتل والبلطجة بين إنعدام تربية وقلة الدين.. ومدير “الأوقاف”: “هذه علامات الساعة”

إنشار القتل والبلطجة بين إنعدام تربية وقلة الدين.. ومدير “الأوقاف”: “هذه علامات الساعة”

كتب_سمية المصري

يقول الله تعالي في سورة المائدة بسم الله الرحمن الرحيم : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. صدق الله العظيم

انتشرت في الآونة قضايا القتل، ووباء أنفلونزا الهرج والمرج بين الشعب المصري ولكن هل سألنا أنفسنا يومآ ما عن سبب كل هذه القضايا الإجرامية، وتأتي الإجابة وهي “التربية والفضائيات ”

زمان قالولنا ” تربية الشارع غير تربية البيت” وهذا ما تحقق في الآونة الأخيرة ، اصبحت تربية الأهل لا تفيد من دعم بسبب سيطرت أصدقاء السوء المحيطون بأطفالنا في كل مكان، لتتساوى تربية مجتمع “ولاد الذوات” ب مجتمع “العشوائيات” فالكل محاط بهذه السلوكيات التي تأتي لنا من بعض الأفلام المحرضة إلي سلوكيات العنف .

“الفن مرآة الشعوب” أي عندما تريد قياس المستوى الحضاري لشعب فعليك أن تفتح التلفاز وتنظر إلي مستوى العنف والبلطجة التي وصل لها ، مما أسفر عنها انتشار العديد من السلوكيات السلبية بين المصريين، وصلت بعضها إلى جرائم دموية وحشية، تكاد تتطابق تفاصيلها مع جرائم وقعت في سياق الدراما.

وأحدث هذه القضايا قضيته” محمود البنا” الذي قتل علي يد” ابن الاكابر”، ” محمود البنا “والذي يطابقه مسلسل” ابن حلال” كان دور احمد حاتم شخص ابوه مهم جدا في الدوله، وكان بيرتكب جرائم وماشابه ذلك ورغم كل هذا كان بيأخذ براءات و كأن شئ لم يحدث ويأتي شخص آخر يتحمل القضيه .

وتتوالى الحوادث مثل ارتداء الضحية ملابس داخلية نسائية بعد الاعتداء عليه بالضرب، والسير به في الطرقات كنوع من الإذلال والإهانة أمام المارة، مثل ما حدث في مسلسل” الأسطورة “،مما جعل وقوع الجريمة مرتين بعد عرضها على الشاشة، إحداهما كانت في محافظة الفيوم حين قرر أهالي إحدى القرى الإنتقام من زوج إحدى بناتهم، فأختطفوه واعتدوا عليه بالضرب بلا رحمة، ثم أجبروه على ارتداء ملابس زوجته الداخلية، وساروا به في طرقات قريتهم حتى يراه جميع الأهالي .

ومن جانبه صرح الشيخ”نجاح راجح” ،مدير مديرية الأوقاف بالإسكندرية، “للعاصمة الثانية ” حيث قال ،عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم -: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ، فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ:يكثر الْهَرْجُ” رواه مسلم
 
وعنه – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم -: “لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَهُوَ الْقَتْلُ (رواه البخاري ومسلم.
 
وعن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “إنَّ بين يَدي السَّاعة الهرْج”، قالوا: وما الهرْجُ؟ قال: “القتلُ، إنَّهُ ليس بقَتْلِكم المشركين، ولكن قتلُ بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجلُ جارَهُ، ويقتل أخاهُ، ويقتل عمَّهُ، ويقتل ابن عمِّه”، قالوا: ومعنا عُقُولُنا يومئذٍ؟ قال: “إنَّهُ لتُنزعُ عُقُولُ أهل ذلك الزَّمان، ويُخلَّفُ لهُ هباءٌ من الناس، يحسبُ أكثرُهُم أنَّهُم على شيءٍ، وليسُوا على شيءٍ” (رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وصحّحه.
 
من خلال هذه الأحاديث يتبين لنا أن الصحابة رضوان الله عليهم استنكروا قتلَ المسلمين بعضهم بعضًا، فسألوا النبيَّ – صلى الله عليه وسلم – عن عقول هؤلاء، أهي معهم؟ وحُقَّ لهم ولكلِّ عاقل أن يسألَ ويستنكر!
 
كيف يقتل الابن أباه؟! وكيف يقتل الأخ أخاه؟! وكيف يقتل الجارُ جارَه؟! وكيف يقتل الصديق صديقَه؟! وكيف يقتل المسلم مسلمًا؟!
 
فأجاب النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – على سؤالهم فقال: “إنَّهُ لتُنزعُ عُقُولُ أهل ذلك الزَّمان، ويُخلَّفُ لهُ هباءٌ من الناس، يحسبُ أكثرُهُم أنَّهُم على شيءٍ، وليسُوا على شيءٍ”، ومعنى: “يُنزع عقولُ أكثر ذلك الزمان” لشدَّة الحرصِ والجهل.

ولذلك ذكر شرَّاحُ الحديث: ” انزالجهلَ والحرص”، من الأسباب التي تَذهب وتَزول بها عقولُ المسلمين؛ فيقتل بعضهم بعضًا، ومعنى الجهلَ: الجهل بالوعيد الأكيد والعذابِ الشديد؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 93]، وذكروا الحرص على الدنيا: حرصًا على الظهور، هذا يريد أن يكون كذا، وهذا يريد أن يكون كذا.
 
وكذلك من أسباب إنتشار القتل في هذا الزمان : الحسد: يقول الله تعالى: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ  لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ  إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [المائدة: 27 – 30]،
حملَه الحسدُ على قتلِ أخيه فقتلَه، وهكذا يفعل الحسدُ بالناس؛ يتحاسدون ثم يقتل بعضهم بعضًا.
 
ومنها: المخدِّرات والمسكرات:آفةُ العصر، وضياع البشر، يقتل المخمورُ أمَّه وأباه وزوجته وأولاده،ويجلس بجوار المقتول يضحك بملءِ فِيه، فإنا لله وإنا إليه راجعون!
 
ومنها: مشاهدةُ الإجرام في القنوات والأفلام تعليمٌ للقتل بأنواعه، وطريقة التخلُّص من الجريمة، ويكون هذا المجرم بطلَ الفيلم، ثم تكون لعبة يتدرَّب عليها أطفالنا، ثم يطبِّقونها في مجتمعاتنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

ومنها: التهاون في حمل الأسلحة النارية:
وخاصَّة في أوساط الشباب، يحملونها ولا يعرفون خطرها، فكم من فرحٍ انقلب إلى ترحٍ بسبب ذلك
 
ومنها: العصبية القَبَلية: عصبيَّة جاهلية، القوي يريد أن يأكل الضعيف، قال النبيُّ – صلى الله عليه وسلم -: “أربعٌ في أمَّتي من أمرِ الجاهليةِ، لا يتركوهنَّ وذكر منها: الفخرُ في الأحسابِ، والطعنُ في الأنساب إلى غير ذلك من الأسباب

عن سمية المصري

شاهد أيضاً

وزير الرياضة يكريم سعد وحجاج في يوم التسامح العالمي

كتب-مصطفى عبد الناصر كرم الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، الدكتور محمود سعد، المدير الفني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.