الرئيسية / الأخبار / نجوى حجازى تكتب: من قتل محمود البنا؟؟؟!!!!

نجوى حجازى تكتب: من قتل محمود البنا؟؟؟!!!!

بقلم : نجوى حجازى

سؤال يبدو سهلا لجموع الشعب المصري أن قاتل محمود هو محمد راجح أما الحقيقه العارية من أي تزييف أو مجامله أن من قتل محمود وساعد القاتل في قتله هم والد محمود ووالدته أي أسرته.

نعم إن الشهيد محمود رحمه الله وأحسبه عند الله شهيداً لم يأت إلى الدنيا من تلقاء نفسه وإنما أتى ممن حملهم الله أمانة حمله وهنا اقف بكلامي عند الأمانة.

إن أمانة الإنجاب ليست في احضار طفل إلى الدنيا وإطعامه وكسوته وتعليمه علوم الدنيا فقط وإنما الأمانة هنا بمعنى المسئوليه والسلطة في التوجيه والإرشاد فرب العباد خلق العباد ولم يوفر لهم عقولا للتفكير وأسبابًا للعيش من مأكل ومشرب فقط وإنما وجههم إلى سبيله بالأنبياء والرسل كي يتعلم الناس أمور دينهم ودنياهم فلماذا لا نأخذ من الخالق حكمته في الخلق فالله بعظمته قادر على أن يخلق بداخل كل انسان ما يجعله يعيش دون الحاجة إلى مرشد أو معلم ولكنه أراد وهو الخلاق العظيم أن يعلمنا أن الكون يسير بنظام وأن كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته.

ولأنه سبحانه قد حرّم الظلم على نفسه فقد ذكر في كتابه عز وجل عن الحكمة من إرسال الرسل للناس قوله تعالى “لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل” أي حتى لا يتعلل الناس بعدم فهم لأمور الدين والدنيا وأنه لم يجدوا أحدًا يشرح لهم ذلك.

فإذا كانت تلك سنة الله وتدبيره لماذا تخلى والدا محمود عن مسئوليتهما تجاهه هل يعقل أن اسمح كأم أو كأب أن اترك ابني يصادق من عُرِف بسوء الخلق وسوء السمعة بين الناس …حتى وصل سوء الخلق به إلى حمل السلاح والمخدرات والبلطجة.

أليس من مسئوليه الآباء نصيحة ابنائهم واستخدام السلطة في منعهم وردعهم عن ما يؤذيهم ألم يذكر المصطفى صلوات الله عليه وسلم ذلك في حديثه صلوات الله عليه وسلامه “إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ” ما أعظمه من تشبيه فَلَو صديقك حاملا للمسك اما ان تشتري منه أو تحمل منه رائحة طيبه ونافخ الكير قد يحرق ثيابك أو تصيبك رائحة خبيثه.

فلماذا يُترك الأبناء مع رفقاء السوء دون منعهم ونصحهم وإرشادهم ومنعهم حتى عن أقاربهم اذا كان فيهم من لاتصلح أخلاقه وفسد دينه.

وعلى هذا النحو أيضا فالقاتل لم يصل إلى ما جعله هكذا إلا من خلال اهله الذين تركوه بلا رقيب ولا حسيب فمن جنى على القاتل أهله فهم فرطوا في الأمانة.

للأسف هناك خلل عام وسوء تقدير للعواقب فمن يرى تهافت الناس على صفحات التواصل من أجل تفعيل هاشتاج الإعدام يعلم أن المجتمع يحوي بداخله ملايين من محمود وملايين من القاتل.

فبدلا من سعي الأسر إلى ابنائها لإصلاح ما يمكن اصلاحه فيهم والبحث في هواتفهم عن ما يخبئونه من أسرار قد تودي بحياتهم في لحظة لا ينفع فيها الندم ذهبوا ليدلوا بدلوهم ويشككوا في كل مؤسسات العدالة من قضاء وشرطه وحتى السجل المدني فيغرسوا أسوأ قيم وهي عدم احترام القانون ورجاله وأن جميع هؤلاء فسدة ومرتشين وأن هذا هو السائد في المجتمع فيخرج الجيل بلا أخلاق ولا قيم ولا احترام لقانون أو رجال للقانون أو غيره.

افيقوا أيها الناس إن اولادكم الذين في بيوتكم اصبحوا الإن قنبلة موقوتة قد تنفجر في قلوبكم في لحظة.

لا تلقوا بأحبال إهمالكم على عاتق محمد رمضان وغيره فهو من نجح بكم وبتخليكم عن نصح ابنائكم ومنعهم عن مشاهدة أمثاله وغيره من اصحاب الفن الهابط.

راقبوا بناتكم بشكل خاص فالبنت لو أهملها الأب ولم تسمع منها الأم باتت فريسة سهله والآن لم تعد مشكلة البنت الخروج من المنزل فهي الآن تخرج إلى العالم كله من خلال برامج هاتفها.

تعلقان بأسباب الدنيا في الحياة وانشغلتم عن ابنائكم بالعمل من أجل طعام وشراب ونسيتم أن الحيوانات في البرية يطعمها خالقها ولكنها لا تترك صغارها ورب العزة طمأنكم في كتابه عن رزق ابنائكم بقوله في موضعين مختلفين “نحن نرزقهم وإياكم” وفِي الآخر “نحن نرزقهم وإياكم” أي أن الله ضمن الرزق لكم ولابنائكم.

أصلحوا أبناءكم واهتموا بدينهم وعقولهم كي يبارك الله لكم فيهم وفِي أرزاقكم واعتقد أنه آن الأوان ليعود الرجل إلى موضع المسئوليه ويقف في وجه المجتمع الذي أقنعه بأن زوجته لابد أن تعمل كي تسنده في المعايش.

إن تكلفة خروج الزوجه للعمل باتت مكلفة ودفع ثمنها الابناء وتكبد المجتمع من ويلات فساد الابناء الكثير …….. والآن هل عرفتم من قتل محمود البنا……؟؟؟؟؟!!!!

عن كامل محمود

شاهد أيضاً

وزير الرياضة يكريم سعد وحجاج في يوم التسامح العالمي

كتب-مصطفى عبد الناصر كرم الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، الدكتور محمود سعد، المدير الفني …

تعليق واحد

  1. مقال ممتاز.. احسنتي 👌👍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.