الرئيسية / الأخبار / نجوى حجازى تكتب: عندما يتحدث الخدم عن سيدهم

نجوى حجازى تكتب: عندما يتحدث الخدم عن سيدهم

بقلم: نجوى حجازى

لاشك أن حديث الساعه في مصر الآن يدور حول ماقاله الخادم محمد علي ولا أجد توصيفا آخر سوى وصف الخادم لأن ما فعله وقاله بالفعل ينطبق على وظيفة الخادم وتعالوا معي كي نفرق بين أصناف الناس من خلال صفاتهم وتصرفاتهم وليس من خلال غناهم أو فقرهم لأن المال لا يصنع أصلا ينتمي إليه الإنسان يؤثر في صفاته فالفقير بلا أصل إذا اغتنى لن يغير المال من صفات الحرمان والجوع التي ترعرع عليها فالأصيل يعرف متى يتكلم ومتى يتجمل بالسكوت وأن للكلام أصول وإذا أفشى سرا فإن الدليل المادي هو صوته الذي يتحدث به ولا يكون أمام العامة صفوتهم وغوغائهم وسوقتهم .

إن الأصيل لا يتحلى بصفات الخادم الذي يلعق حذاء سيده وإذا جلس مع بني جلدته تحدث في مخدومه بما ليس فيه وخلع عليه من الصفات ماليست فيه ورأى النعمة في يد سيده وكأنها اقتلعت من بين ضروسه وشعر بالدونية كلما لمع سيده وبرق ويأتي تفكيره المريض ليصور له أن ما كان في يد سيده مالا حراما لأن هذا المال أُخذ من حقوقه هو وبني جِلدته .

وإذا طبقنا هذا الكلام على من يدعى محمد علي فسنجده يتحدث عن أصوله الفقيرة تارة وبيئته المتواضعة تارة أخرى ثم يأتي ليتحدث عن إنجازاته الشخصيه وأن أحد اللواءات اشترى سيارته الفراري لأحد أبنائه وأن الرئيس السيسي سرق أموال الشعب كي ينفق على فيلا المعمورة وكل هذا وهو بالفعل متقمس لشخصية الخادم الذي امتلك تليفونا وعلبة سجائر وجلس يتحدث عن أسياده وكل هذا وما ينطق به بلا ورقة واحده تثبت صدق كلامه من عدمه بالإضافة إلى أنه يعترف بأخذ أموال أي يعترف بأنه سارق ولكن لا تعد تلك سرقه لأن الرئيس السيسي واللواءات سرقوا أموال الشعب .

ولكن نحن كشعب موافقون على سرقة أموالنا إن خلعنا لفظ السرقة على الأموال التي ينفقها الرئيس على الطرق والجسور والمدن الجديده والمشاريع العملاقه والصوب الزراعية والمزارع السمكية ومشروع الغاز الطبيعي وعلى تسليح الجيش المصري وعلى مكافحة الإرهاب وزيادة المعاشات وتوفير لقمة العيش ورغيف الخبز وقطرة المياه لشعب يزيد تعداده على المائة مليون إنسان .

هذا العدد الذي يستيقظ كل صباح في أمن وأمان مادي ومعنوي لم نسمع عن مجاعه أو جيش يصوب سلاحه في وجه شعبه .

يامن تتحدث بلغة الخدم وإن كان هناك من الخدم الشرفاء ولست منهم ملوك وأمراء ورؤساء دول تعداد سكانهم لم يصل لربع عددنا لديهم من القصور مايفوق شكلا وعددا لقصور مصر وشكلها ومصر دولة كانت تفوق بعظمتها كل تلك الدول فهل من المفترض بحكم قانونك الشخصي الذي ينبع من نفس دنيئة رخيصه أن يكون الرئيس جارك في العجوزه كي يرضي خيالك المريض من أنت كي تتهم الشرفاء في شرفهم وأنت من الشرف براء ألم تتعلم في بيئتك المتواضعة التي تفتخر بها أن للبيوت حرمة وأن لوطنك حرمة ولمن يحكمك حرمة بحكم الدين والشرع .

وإذا كنت صاحب حق لماذا هربت وإذا كان لديك الدليل لماذا لم تذهب إلى القضاء أم أن تفكيرك المريض سيصف القضاء أيضا بالمنحرف .

للأسف لم أجد وصفا لك سوى بالخادم السارق الذي سرق سيده فهكذا يتحدث الخدم عن سيدهم واستثني من ذلك الخدم الشرفاء .

عن كامل محمود

شاهد أيضاً

“القومي لأسر الشهداء” ينظم رحلة ترفيهية علي شاطئ البحر

كتب- كامل محمود ودينا مغازي نظم المجلس القومي لأسر الشهداء والمصابين، رحلة ترفيهية لأسر الشهداء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.