الرئيسية / أخبار عاجلة / بعد 67 عامًا.. إنجازات “يوليو” تبخرت

بعد 67 عامًا.. إنجازات “يوليو” تبخرت

كتب- دينا مغازي وكامل محمود

67 عامًا مرت على ذكرى اندلاع ثورة يوليو 1952، التي انحاز إليها ملايين المصريين، وتحولت من انقلاب جيش على ملك إلى ثورة شعب آمن بأهدافها فانحازت له ولأحلامه ومستقبله، ثورة لخصت ما كان يصبو إليه المصريون بعد سنوات عجاف عاشوها تحت حكم ملكي، ويبقى السؤال بعد كل تلك السنوات وفي ذكرى الاحتفال بالثورة هذا العام: ماذا تبقى من ثورة يوليو ومبادئها الستة؛ القضاء على الاقطاع، القضاء على الاستعمار، القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، إقامة جيش وطني قوي، إقامة عدالة اجتماعية، وإقامة حياة ديمقراطية سليمة.

يقول الدكتور محمد بسيوني، الأمين العام لتيار الكرامة: ثورة يوليو لم يتبق منها سوى شعارات محفورة في وجدان المصريين، والأحلام مستمرة لتحقيق أهدافها إلى اليوم، خاصة أنها تلاقت مع طموحات وأهداف ثورة يناير، فكلاهما طالب بالعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة.

وأكد في تصريحات خاصة لـ”العاصمة الثانية” أنه بلا شك تم إجهاض أهداف وإنجازات ثورة يوليو منذ انقلاب السادات حتى حكم السيسي، فالجمهورية الأولى التي أسسها ناصر كان هدفها الاستقلال الوطني والعسكري والاقتصادي وتحرير الأرض والعدالة الاجتماعية للفقراء على مستوى الصحة والتعليم، وتحقيق نهضة صناعية وزراعية كبرى ، ودور مصري كبير عربيًّا وإفريقيًّا، فمصر كانت تقود المنطقة بلا جدال.

وأضاف أن كل الأنظمة التي جاءت بعد جمال عبد الناصر انقلبت على مبادئ ثورة يوليو وأهدافها، بل أصبحت أنظمة مضادة لها، فمنذ 1974 ونحن نسير في نفس سياسات الانفتاح الاقتصادي التي أطلقها السادات، مرورًا بمبارك وصولًا للسيسي، والانحياز للرأسمالية ومصالح رجال الأعمال على حساب الطبقات الكادحة من العمال والفلاحين.

أما على المستوى الإقليمي والعربي والدولي، فإن جمهورية السادات تحكمنا إلى اليوم منذ توقيعه اتفاقية العار والارتماء في أحضان الصهاينة والأمريكان، إلى السياسات الحالية المتمثلة في التبعية لأمريكا وإسرائيل، وبعد أن كانت مصر تقود المنقطة أصبحت في حالة تبعية مع السعودية ودول الخليج.

وأكد بسيوني أن أهداف يوليو ستعود لأصلها ويستعيد الشعب مكتسباتها عندما تتحقق أهداف ثورة يناير، فالأخيرة جاءت تطعم العدالة الاجتماعية والاستقلال بالديمقراطية وتعدد الأحزاب والحرية وحقوق التظاهر، مشيرًا إلى أنه عندما تتوارى الثورة المضادة التي تحارب كلا الثورتين سيشعر المواطن أن طموحاته تحققت في بلد يحترم الديمقراطية ومستقل وقائد للمنطقة.

من جانبها تقول نور الهدى زكي، الكاتبة الصحفية ومؤسس حركة مصريات من أجل التغيير: لم يتبق من  يوليو 1952 سوى مبادئ عليا مازلنا نطالب بتنفيذها بعد الانقلاب عليها، بل تعاني ثورة يوليو بعد 67 عامًا من التنكيل والاعتداء عليها في مصر، وأكبر ملامح هذا الاستهداف هو احتفال النظام السياسي في يوم ذكرى الثورة التي قادها الضباط الأحرار والزعيم جمال عبد الناصر بإطلاق قاعدة عسكرية تحل اسم محمد نجيب، رغم أنها تمثل إضافة وفخر للجيش المصري، الذي لم يكن قائدًا للثورة، وكان يمكن الاحتفاء به في أي مناسبة أخرى، وهو أكبر دليل للاعتداء على يوليو وكل ما جاء به ناصر.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ”العاصمة الثانية” بعد 67 سنة من ثورة يوليو مازلنا نطالب بأحد أهدافها الذي تم التفريط فيه ودهسه، وهو تحقيق الاستقلال الوطني وتحرير كامل تراب الوطن، بعد أن باع النظام المصري جزيرتي تيران وصنافير، فلم تعد سيادة مصر  كاملة الآن على أراضيها، وليس أمامنا سوى المطالبة بتحرير تراب الوطن من الاحتلال السعودي للجزر، فلم يعد لدينا احتلال صهيوني للأرض العربية الفلسطينية، بل أصبح لدينا احتلال عربي من جارة عربية لدولة عربية.

وتابعت زكى أن مبادئ الثورة كانت الحرية والاشتراكية والقومية العربية، موضحة أن العالم تغير ولم تعد الدول الرأسمالية تنتهج سياسات رأسمالية صرف وكذلك الاشتراكية، لكن بعد65 عامًا نطالب باشتراكية ناصر المؤمنة بالعدالة الاجتماعية، تلك العدالة المنحازة للفقراء والمعدمين وأبناء الطبقة الفقيرة الذي حلم ناصر واتخذ سياسات لنقلهم للطبقة الوسطى، من خلال مجانية التعليم والصحة والسكن، لكن ضاعت كل تلك الحقوق وأصبح هناك أكثر من 60% من المصريين تحت خط الفقر، في ظل انحياز كامل لسياسات رأسمالية متوحشة وسيطرة الشركات المتعددة الجنسيات.

وأكدت أن حلم العدالة الاجتماعية التي استهدفته ثورة يوليو لم يتحقق بعد؛ نظرًا للسياسات التي اتبعتها الأنظمة اللاحقة، وعن الوحدة التي نادى بها عبد الناصر، تقول زكى “لم تتحقق بعد، وأرى أنها أصبحت بعيدة المنال، لما آلت إليه أوضاع البلدان العربية”.

عن كامل محمود

شاهد أيضاً

فاركو يواصل اعتلاءه صدارة المجموعة الثالثة بالقسم الثانى

كتب-مصطفى عبد الناصر واصل فريق نادى فاركو للأدوية السكندرى، تربعه على قمة ترتيب المجموعة الثالثة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.