الرئيسية / أخبار عاجلة / بعد زيادة تذاكر النقل العام| “مواطنون”: هي الحكومة عايزانا نسرق يعني (معايشة)

بعد زيادة تذاكر النقل العام| “مواطنون”: هي الحكومة عايزانا نسرق يعني (معايشة)

كتب- دينا مغازي وكامل محمود

سادت حالة من الغضب بين المواطنين بعدما فوجئوا أمس بقرار هيئة النقل العام بتحريك أسعار تذاكر الركوب بقيمة جنيه على جميع خطوطها، في ظل تبرير المسؤولين بالحكومة بأن هيئة النقل العام تتعرض لخسائر كبيرة، ومع ذلك لم ترفع قيمة التذكرة بعد تحريك الوقود المرة قبل الأخيرة، ولم ترفع قيمة التذاكر أيضًا في آخر تحريك لأسعار الوقود، مما رفع قيمة الخسائر، وكان لابد من رفع قيمة التذكرة لتقليل الخسائر.

من جانبه قال اللواء رزق علي، رئيس هيئة النقل العام بالقاهرة، فى تصريحات أثارت سخط المصريين، أن الدراسات التي تم إجراؤها قبل رفع سعر المواد البترولية أكدت أن السعر العادل لتذكرة أوتوبيسات النقل العام تبلغ نحو 8 جنيهات؛ بسبب ارتفاع تكاليف قطع الغيار اللازمة لصيانة الأتوبيسات، مشيرًا إلى أن سعر التذكرة بالنسبة للمواطن ظل ثابتا فترة طويلة حتى تطبيق الزيادة لتصبح جنيهين ونصف الجنيه بدلًا من جنيهين للأوتوبيس الأزرق، وجنيه ونصف الجنيه بدلًا من جنيه واحد للأوتوبيس الأحمر.

بعد تطبيق القرار في الإسكندرية قامت “العاصمة الثانية” بجولة في عدد من خطوط النقل العام لرصد ردود أفعال المواطنين، البداية كانت في الثالثة عصرًا من موقف محطة مصر، حيث نشب جدل شديد بين أحد الركاب الذي صعد مع زوجته وبناته الثلاث من محطة مصر قاصدًا مسجد سيدي بشر، ومحصل التذاكر، حيث دفع الرجل الخمسيني العشرة جنيهات التي اعتادها ثمنًا للتذاكر الخمس، لكنه فوجئ بمطالبته بدفع المزيد كي يكمل ثمن التذاكر، وهي 50 قرشًا إضافية على كل تذكرة.

استشاط الرجل غضبًا، رغم محاولات المحصل التوضيح له أنها أوامر وقرارات جديدة، ليصرخ الرجل: “حرام عليكم، أنا راجل طالع معاش مبكر وبشتغل مثل الحمار طول اليوم، ورديتين حتى أنفق على بناتي، هنجيب فلوس لكل الزيادات دي منينن؟ هي الحكومة عايزة الشعب يسرق يعني!”

بعد نوبة من الصراخ ومحاولات الزوجة لتهدئة الزوج، وتصاعد حدة الشجار مع محصل التذاكر، أوقف السائق الأتوبيس، وصرخ بصوت عال: “اللى مش عاجبه الزيادة ينزل يمشي.. وصمت الجميع واضطر الرجل الخمسيني لدفع الأجرة كاملة في قهر وحزن”.

تكرر المشهد مرة أخرى عندما صعدت سيدة ثلاثينية مع طفليها أتوبيس من شارع البطالسة بالحي الاتيني، قاصدة منطقة الابراهيمية شرق المدينة، وفوجئت أن التذكرة أصبحت 300 قرشًا بدلًا من جنيهان، لم تفعل السيدة شيئًا سوى أن تسترد الجنيه مرة أخرى من يد المحصل وتطلب من السائق إيقاف الأتوبيس، وقالت اركب من البطالسة للابراهيمية بـثلاثة جنيهات! الجنيه أحق بيه عيالي، وترجلت على قدميها في غضب مكتوم.

بينما دار حديث بين ركاب الأتوبيس ساخطين من الزيادة، مؤكدين أن الحكومة لا تشعر بالمواطن ولا بدخله الثابت في ظل ارتفاع الأسعار، ورغم أن البعض ينطر إلى الخمسين قرشًا على أها زيادة طفيفة، إلَّا أنها شديدة التأثير مع مواطن يستقل أتوبيسات النقل العام أكثر من 4 مرات يوميًّا.

من جانبها قالت إلهام عيدروس، وكيل مؤسسي حزب العيش والحرية تحت التأسيس: رفع تسعيرة تذاكر النقل العام حلقة جديدة من مسلسل الإفقار وليس الإصلاح الاقتصادي الذى تمارسه الدولة على المواطنين، يدعمها بقوة اعتماد النظام الحالي على سياسة القمع والتخويف للمواطنين، حال اعتراضهم على تلك الظروف الاقتصادية الصعبة، والدليل على ذلك التنكيل بالعمال والموظفين الذين طالبوا خلال الفترة الماضية بتحسين أوضاعهم المادية وكان مصيرهم السجن أو الفصل.

وأضافت عيدروس، في تصريحات خاصة لـ”العاصمة الثانية” أن الدولة تنتهج سياسة “موتوا من الجوع ولكن وانتم ساكتين”، وينعكس ذلك في تصريحات المسؤولين باستمرار، وآخرها رئيس الهيئة الذي يتهكم من ظروف المصريين وأوضاعهم الصعبة بأن سعر التذكرة العادل 8 جنيهات وليس جنيهين ونصف أو جنيه ونصف! مشيرة إلى أن الخمسين قرشًا التى أقرتها الهيئة بمثابة 30 جنيهًا على مدى الشهر لمواطن لم يرتفع مرتبه ليعاني في ظل تحرير سعر الصرف وتعويم الجنية والارتفاع الجنوني للأسعار.

وأكدت أن رفع قيمة التذاكر يمثل استمرارًا لمنهج رفع الدعم عن الخدمات الحكومية كافة للمواطن، ورفع الدعم عن المحروقات والكهرباء والمياه كأحد آليات الحكومة في تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي وقرض الـ12 مليار دولار، ليدفع المواطن البسيط ثمن تلك السياسات ويصبح أكثر فقرًا، وتتحول الطبقة الوسطى إلى فقيرة، معربة عن تخوفها من تمرير تلك الزيادة لأسعار النقل العام كتمهيد لخصخصة المرفق مستقبلًا.

وقال حسن يوسف، القيادي السابق بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالإسكندرية: الحكومة بهذه الزيادة الجديدة لتذاكر النقل العام تجعل المواطن لقمة صائغة في فم سائقي الميكروبصات، الذين سيتحكمون فيهم ويرفعون أيضا التسعيرة مضاهاة بالنقل العام، ومن ثم يصبح المواطن مطحونًا بين أسعار السرفيس وخدمة النقل العام التي كانت تصنع حالة من الاتزان المادي مع المواطن البسيط، سواء الموظف أو العامل أو الطالب الذي كان يستخدمها بجانب الميكروباص، لكن الآن أصبح الارتفاع بالأسعار سواء بالخاص أو العام.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”العاصمة الثانية” أن هيئة النقل العام مرفق حيوي واستراتيجي ويتمتع بإمكانيات ضخمة، لكن القيادات المسؤولة لا تفكر في حلول لتطويره والاستفادة منه وتحقيق عائد وأرباح باهظة، لكن تلجأ سريعًا لجيوب المواطنين لسد عجز ميزانية الهيئة برفع ثمن التذاكر، بدلًا من تطوير أسطول النقل العام وفتح خطوط جديدة والاستفادة منها بطبع الإعلانات والدعاية للشركات التجارية لتحقيق مصدر دخل جديد للهيئة، وكذلك أماكن الجراجات والتذاكر كوسيلة للإعلان.

ويرد يوسف علي، تصريحات رئيس الهيئة بأن الزيادة المطروحة قليلة وأن السعر العادل للتذكرة 8 جنيهات قائلًا: المواطن أصبح لا يستطيع دفع ثمن التذكرة 2 جنيه فكيف سيدفع 8 جنيهات في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة التي يعيشها المصريون؟! مطالبًا رئيس الهيئة بمحاربة الفساد بقطاعاتها المختلفة وتحقيق الرقابة المالية وإيقاف إهدار المال العام الذي تعاني منه كأي هيئة حكومية، مما يوفر أموالًا طائلة لسد عجز ميزانية الهيئة والإنفاق على التشغيل والصيانة والرواتب، بدلًا من تحميل المواطن عبء رفع التذاكر.

عن كامل محمود

شاهد أيضاً

سموحة يعترض على تأجيل مباراة القمة ويعلن موقفه من الدورى

كتب-مصطفى عبد الناصر أكد رئيس مجلس إدارة نادي سموحة الرياضى، أن اعتراض ناديه على قرار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.