الرئيسية / أخبار عاجلة / بعد مرور ست أعوام علي “30 يونيو”.. الشعب المصري خارج الحسابات

بعد مرور ست أعوام علي “30 يونيو”.. الشعب المصري خارج الحسابات

كتب- دينا مغازي وكامل محمود

لا ينسى أحد تلك الملايين الحاشدة التي ملأت ميادين وشوارع الإسكندرية قبل ست سنوات يوم 30 يونيو، خروجًا على نظام ديني أراد تغيير هوية مصر، وكان الخروج انحيازًا لمبادئ عامة من حرية وكرامة وبناء دولة مدنية حديثة، ورفض الديكتاتورية، حتى لو كانت مغلفة بغطاء ديني، ولكن بعد هذه السنوات الأربعة، هل تحققت أهداف المصريين من ثورتهم؟ هل نالوا الحرية، وأسسوا دولتهم الديمقراطية؟

يقول أسامة النجيدي، أمين التنظيم بحزب تيار الكرامة، فى تصريحات خاصة لـ”العاصمة الثانية”، إن الحزب كان جزءًا من تحالف 25 -30 الذي خرج رافضًا الديكتاتورية الدينية، كما خرج ضد ديكتاتورية مبارك، ولكن بعد 4 سنوات من 30 يونيو، نجد الثورة خرجت عن مسارها والأهداف التي حلم بها التحالف من إقامة دولة مدنية ديمقراطية.

وأوضح بعد 6 سنوات نجد انفراد النظام السياسي بالسلطة، واستدعاء كل أخطاء عصر مبارك، بل ومكونات عصر السادات، حيث تتشابه صفقة القرن التي أعلنها الرئيس السيسي مع اتفاقية العار كامب ديفيد، وأصبحت هناك ردة على الثوابت الوطنية، لم يكن مبارك يجرؤ على اتخاذها، وأبرزها بيع الجزيرتين المصريتين للسعودية، كجزء من تحالف السلطة الحالية مع الرجعية العربية السعودية وارتمائها في أحضان الأمريكان.

وأشار الجنيدي إلى أن الحرية التي طالبت بها الجماهير لم تتحق بعد، بل تواجه بالقمع وإلقاء المعارضة في السجون، وإعادة قانون الطوارئ، وإغلاق المجال العام، وتكميم الأفواه، فالأحزاب تحاصر مقراتها عند تنظيمها فعالية تدافع فيها عن الأرض، ويتم القبض على رموزها، وآخرها واقعة المناضل كمال خليل.

لافتًا إلى أن النظام دعم من خلال إعلامه الردة على 25 يناير؛ باعتبارها مؤامرة خارجية، يتم معاقبة الشعب المصرى عليها، بل يتم ترويعه؛ حتى لا تتكرر.

وأكد الجنيدي أن “النظام بعد 6 سنوات من 30 يونيو يعلنها صراحة: إما معه أو ضد الدولة، فهو لا يقبل المعارضة، وينحاز للصوت الواحد. والدليل حجب عشرات المواقع الإلكترونية في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدم احترام الفصل بين السلطات، حيث نجد أحكامًا قضائية نهائية يُضرب بها عرض الحائط، ويدوس البرلمان عليها بمنتهى البشاعة، والأهم هو تعديل الدستور وتمديد فترات الحكم للرئيس الحالي وكأنه من المخطط أن يجلس إلي الأبد.

أما على المستوى الاقتصادي فقال إن نظام ما بعد 30 يونيو مستمر في سياسات مبارك من حيث خصخصة جميع الخدمات من صحة وتعليم ونقل، رضوخًا لشروط صندوق النقد الدولي، منحازًا للأغنياء على حساب الفقراء، ماضيًا في رفع الدعم والأسعار، بما يهدد بالقضاء على الطبقة المتوسطة تمامًا.

وقال أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، في تصريحات ل”العاصمة الثانية”، “أجد مصر فى موقع أقل كثيرًا مما كان مأمولاً، وتلك الآمال التي كان يطمح إليها الشعب من حرية وعدالة اجتماعية تعثرت بعد أربع سنوات من ثورة 30 يونيو “.

وأوضح أن هناك أسبابًا عديدة، أبرزها عودة القوى القديمة التي حاربت الجماهير من أجل إزاحتها عن المشهد من فلول مبارك، وسيطرتها بقوة الآن على المشهد الإعلامي والاقتصادي والسياسي، وتراجعت معها الحريات، وغابت السياسة عن المشهد، في ظل أوضاع اقتصادية أكثر صعوبة مما كانت عليه قبل ثورة يناير.

وأشار إلى أن أبرز أخطاء نظام 30 يونيو أنه فقد ظهيرًا شعبيًّا ملتحمًا وقويًّا خلال الأربع سنوات الأخيرة. هذا الظهير الذي كان يقف صفًّا واحدًا معه في مواجهة الإرهاب.

وأعرب شعبان عن أن أبرز خطايا النظام الحالي اعتقاده أن ثورة يناير انتهت، أو يمكن القضاء عليها، من خلال تلك العقدة الواضحة لدى قطاعات كبيرة من مؤسسات الدولة تجاه يناير، واتخاذها لإجراءات لتكفير الناس بها وتشويه صورة رموزها، وهذا ليس في مصلحة النظام ولا الدولة.

وأكد رئيس الحزب الاشتراكي على أهمية تبني القوى السياسية برنامجًا واضحًا للتغيير والمنافسة في الانتخابات الرئاسية 2018، وأن يكون هناك إلزام للمرشحين ببرامج محددة؛ حتى يتم التقييم والمتابعة، وعدم تكرار تجربة السيسي الذي جاء بشعبية أسطورية، ولكن بدون برنامج، جعلته يستخدم سلطاته كما يشاء دون محاسبة، ما أدى لمضاعفة معاناة المواطنين.

عن كامل محمود

شاهد أيضاً

“قنصوة” يتفقد مدرسة الزعيم السادات بطوسون بعد الشكاوى من وجود نوافذ بسلالم المدرسة بها خطورة على التلاميذ

كتب_أمل ماضي تفقد الدكتورعبد العزيز قنصوه محافظ الإسكندرية مدرسة الزعيم السادات بمنطقة طوسون بحي المنتزة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.