الرئيسية / أخبار عاجلة / في عيدها الـ37:المصريون القدماء أول من خاضوا حربًا لتحرير سيناء

في عيدها الـ37:المصريون القدماء أول من خاضوا حربًا لتحرير سيناء

كتب- دينا مغازي وكامل محمود

تحل علينا الذكرى 37لتحرير سيناء، حيث تم استرداد أرضنا إلَّا مدينة طابا التي استردت لاحقًا بالتحكيم الدولي في 15 مارس 1989، فتم تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي في عام 1982، ويحتفل الشعب المصري في الخامس والعشرين من أبريل كل عام بعيد تحرير سيناء، وهو اليوم الذي استردت فيه مصر أرض سيناء بعد انسحاب آخر جندي صهيوني منها، وفقًا لمعاهدة كامب ديفيد التي وقع عليها الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيجن بعد 12 يومًا، من المفاوضات تحت إشراف الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر.

وقال الباحث أحمد عامر: تحرير سيناء ليس أول تحرير من احتلال أجنبي، فقد احتلت مصر قديمًا في عهد المصريين القدماء وقد هوجمت من “الهكسوس” الذين أقاموا دولتهم التي امتدت شرق الدلتا ثم مصر الوسطى حتى أسيوط، ودولة “الهكسوس” تشمل عصر الأسر الخامسة عشر والسادسة عشرة ثم السابعة عشرة في الشمال، أما في الجنوب فتكونت أسرة من حكام طيبة يطلق عليها أيضًا الأسرة السابعة عشرة، ولا مجال للشك في أن “الهكسوس” ليسوا من جنس واحد، لكن غلب عليهم الجنس السامي الذي اختلط عليهم بأجناس أخرى من هندي أوروبي، واتفق العلماء على أن “الهكسوس” دخلوا البلاد في عام 1710 ق.م وأسسوا عاصمتهم “أواريس” وهي مدينة “صان الحجر” حاليًا وأقاموا فيها معبدًا للإله “سوتخ” وهو الإله “ست” عام 1680 ق.م ثم طردوا من مصر نهائيًّا عام 1570 ق.م، وبذلك مكثوا ما بين قرن وقرن ونصف من الزمان، وبلغت الأسماء التي خلفها لنا ملوك “الهكسوس” في مصر 23 اسمًا وأهم هذه الآثار هي جعارين أم عن أهم الملوك الذين تركوا لنا آثارًا لهذا العصر هو الملك “خيان” التي لم يُعثر عليها في مصر وحدها بل في البلاد المجاورة أيضًا.

وأضاف “عامر” أن حكم “الهكسوس” لمصر كان هو العامل القوي الذي جعل الشعب المصري شعبًا محاربًا طلب الحرية فنالها ثم عرف طعم الحرب وتذوق طعم الانتصار، حيث إن إمارة طيبة في الأسرة السابعة عشرة قد حكمت تارة تحت حكم الهكسوس وتارة آُخرى مستقلة، وأن أفراد هذه الإمارة هم الذين بدأو نضال الحرب، ويُستدل على ذلك من البردية التي تقول إن ملك “الهكسوس” المدعو “أبيبي” أرسل رسولًا إلى “سكنن رع” أمير طيبة يحذره من عاقبة صياح أفراس البحر التي تقطعن مياة طيبة وتزعج ملك “الهكسوس” في عاصمته “أواريس” وتمنعه من النوم ليلًا ونهارًا، وتعتبر هذه الرسالة بمثابة الاستفزاز الرسمي الذي تلته الحرب، ونكاد نعتقد أن الحرب بدأت في عهد “سكنن رع” إذ عثرنا على جثته المحنطه واتضح منها أن الأمير قد لقي حتفه في الحرب، وتولي بعده إمارة طيبة ولده “كامس” الذي حاول جهده إضرام نار الثورة بين مواطنية ورجال بلاطه، الذين رغبوا في أول الأمر عن الحرب، قانعين بما هم فيه، لكن اضطروا إلى مواجهة “الهكسوس” وإتمام الرسالة الكُبري التي بدأها “سكنن رع”.

وتابع الباحث لـ”العاصمة الثانية”، حيث إن الملك “أحمس الأول” كان هو ثالث بطل أكمل مسيرة من سبقوه في حرب التحرير، وقد طُرد على يدية “الهكسوس” حيث سقطت “أواريس” أو”أفاريس” آخر معتقل احتمي به الأعداء نتيجة الحصار، كما قام أيضًا بتتبعهم وحصارهم عند مدينة “شاروهين” لمدة ثلاث سنوات حتى اضطروا للجلاء عن الحصن، ولم يكتف بتطهير البلاد منهم، لكنه أيضًا طاردهم حتى فلسطين وشتت شملهم وتخلصت البلاد من عبثهم وظلمهم، وبعد ذلك اتجه إلى الجنوب ليقضي على نفوذ بعض القبائل الزنجية التي كانت قد استقرت في بلاد النوبة وتجمعت قواها في “كرما” وتحالفت مع ملوك “الهكسوس”، ونجح “أحمس الأول” في إعادة الأمن والطمأنينة هناك وهكذا أتم “أحمس الأول” ما لم يتمه شقيقيه، والملك “أحمس الأول” يُعده التاريخ رأس الأسرة الثامنة عشرة وواضع حجر الأساس في بناء الأمبراطورية المصرية، وكان لطرد “الهكسوس” أثر بالغ الأهمية هو أن انتعشت الروح العسكرية في مصر انتعاشًا لم تعرفه الدنيا من قبل، ونهضت البلاد نهضتها الحربية والسياسية في آن واحد، وقد حالفها التوفيق في بناء الإمبراطورية المصرية على أساس التوسع وتأمين الحدود وضمان سلامتها.

عن كامل محمود

شاهد أيضاً

5 قرارات قوية للجنة اتحاد الكرة فى اجتماعها الأول

كتب-مصطفى عبد الناصر قرر المحاسب عمرو الجناينى، رئيس الجنة الخماسية لإدارة اتحاد الكرة مؤقتاً في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.