الرئيسية / أخبار عاجلة / “العاصمة الثانية” فى قلب “الشلالات وأنطونيادس والنزهة”: هنا كانت حدائق عامة (تحقيق مصور)

“العاصمة الثانية” فى قلب “الشلالات وأنطونيادس والنزهة”: هنا كانت حدائق عامة (تحقيق مصور)

>>| مرتادون:حديقة الحيوان مفيهاش “حيوان واحد يفرح القلب” .. وأنطونيادس والشلالات تحولت إلى أوكاراً للبلطجية والمدمنين

كتب- مريم حسن

تتعرض الحدائق العامة بالإسكندرية لإهمال كبير فى ظل غياب دور المسؤولين، وتجاهلهم لحل المشكلات حتى تبخرت فكرة التطوير نهائاً ليصبح الاهمال هو السمة الغالبة فى الحدائق.

بدورها تجولت “العاصمة الثانية” داخل الحدائق العامة بالإسكندرية؛ بينها حدائق الشلالات والحيوان وأنطونيادس، لرصد أوضاعها على الطبيعة وما تتعرض له من إهمال وتعديات من قبل الباعة الجائلين والمتسولين، فى ظل غياب الخدمات المتوفرة بالحدائق، وشكاوى الزوار من الاهمال الذى تتعرض له.

فى البداية رصدنا أوضاع حديقة الحيوان بالإسكندرية؛ محط أنظار الكثير من السائحين والمزار الأول للسكندريين، التى كانت تحوي قديما على فصائل نادرة من الأسود والنمور، أصبحت تخلو معظم أقفاصها من الحيوانات، كما أدى غياب ترميم وتجديد الحديقة لمدة طويلة إلى أن أصبحت مهددة بالانهيار.

قال على محمود، أحد زوار حديقة الحيوان بالإسكندرية، إن رائحة مخلفات الحيوانات تغزو المكان، وأصبحت الحديقة أشبه بالمدبح يتجمع بها الذباب والحشرات ودماء الحيوانات الميتة.

تقول عايدة شوقى، من زوار الحديقة، إن الحديقة اختلفت كثيرا عن عدة سنوات مضت، ولا يوجد حيوانات تثير اهتمام الزوار فمعظم الأقفاص فارغة لا يوجد بها حيوانات، قائلة “بقالى 5 سنين مجتش الحديقة، والنهارده اتفاجأت أن مفيش فيل وزرافة، ياريتنى ما جيت فعلا وضع الحديقة بقى مؤسف ويحزن”.

وأضافت قائلة “أنا بجيب أولادى حديقة الحيوان عشان يشوفوا الحيوانات ويأكلوهم ويتصوروا معاهم بس للاسف لما باجى الحديقة مش بلاقى الحيوانات، كل سنة عددهم بيقل عن الأول”.

“حديقة الحيوان اسم على غير مسمى، دى مفيهاش حيوان واحد يفرح القلب كلهم تعبانين ونايمين، وكمان مبقاش فيها حيوانات كتير زى زمان”؛ هكذا رد مينا كيرليس أحد الزوار عند سؤاله عن مدى توافر الحيوانات بالحديقة، وأضاف الإهمال يضرب كل مكان في الحديقة، بالإضافة إلى أن الحديقة غير مؤمنة ويدخلها البلطيجية واللصوص كما يشاءون.

من جانبها قالت الدكتورة إيمان محمد مخيمر، مدير عام حديقة الحيوان بالإسكندرية السابق، إن الإدارة المركزية لحدائق الحيوان تنفذ مشروع لتطوير الحديقة بتكلفة مالية تبلغ 7 مليون جنيه لإعادة مكانتها مرة أخرى بين الحدائق.

وأضافت أن هذا التطوير يشمل ترميم بيت السباع ومتحف الزواحف وبرج الحديقة، ورفع كفاءة الصرف الصحى ومبنى الإدارة وبيوت وأقفاص عدد من الحيوانات منها الزرافة والنسر واللاميا والمهر وسبع البحر.

وأكدت مخيمر أنه سوف يتم استقبال بعض الحيوانات غير الموجودة فى الحديقة لاستكمال خطة التطوير، مشيرة الى أنه تم الانتهاء من تطوير جزء كبير من الحديقة.

وأشارت مخيمر أنها قامت بإرسال عدد من الخطابات لمديرية أمن الإسكندرية لتأمين الحديقة لكن دون جدوى، مؤكدة أنه لا يتم تأمين الحديقة سوى فى الأعياد فقط.

ثم واصلت “العاصمة الثانية” دولتها لرصد أوضاع حديقة الشلالات؛ المتنفس الوحيد المجانى لأهالى وسط الإسكندرية، ورغم ذلك لم تشهد أى أعمال تطوير منذ أكثر من 30 عاما، فحالتها تزداد سوء عاما بعد عام حتى تحولت إلى أكوام من القمامة ووكر للبلطجية والمنحرفين والخارجين عن القانون، وغرف نوم للعشاق ليلا؛ نظرا لعدم وجود أى مصدر للإنارة بها ولا حراسة ورقابة.

قال أحمد الكومى، إن حديقة الشلالات تتعرض لتعديات جسيمة من قبل الباعة الجائلين وأطفال الشوارع والمتسولين، مؤكدا أن المواطنون يخشون السير بجوار الحدائق ليلا نظرا للظلام الدامس الذى يخيم بها، مضيفا “الشلالات بليل بتبقى عبارة عن غرزة للبلطجية”.

وتساءل منصور شعبان، قبطان بحرى، عن دور رئيس حى وسط، فى تطوير حديقة الشلالات، بعدما شهدت إهمال جسيم استمر لسنوات عدة، قائلا “محدش بيشوف رئيس الحى ولا بيعمل أى حاجة مفيدة”.

واتفقت معه فى الرأى سهر متولى، مؤكدة أن الحديقة لا تشهد أى نوع من التجديدات والتطوير منذ سنوات عديدة، وأضافت قائلة “الحديقة مبقاش فيها ورود وزهور زى زمان، احنا قاعدين فى غابة ويدوب فيها شوية ألوان خضرا، حتى بركة المياه مليانة زبالة ده انا بصيت عليها قرفت”.

وأخيرا رصدنا أوضاع حديقة انطونياديس، باعتبارها إرثًا تاريخيًا هامًا وعزيزًا على أهالى الإسكندرية؛ للنظر فى كيفية تطوير الحديقة.

أوضح قال معتز فوزى، أحد زوار الحديقة، أن حدائق أنطونيادس عبارة عن 5 حدائق، تشمل حديقة الورد، المشاهير، النزهة، وحديقة أنطونيادس وحديقة الحيوانات، وقد اشتراها محمد علي باشا وبنى لنفسه فيها قصرا.

وأضاف قائلا “حرام اللى بيحصل فى حديقة أنطونيادس، دى ثروة واحنا بنضيعها من ايدينا، سايبين البلطجية والحرامية يسرقوا تماثيل الحديقة ومحدش من المسؤولين بيتحرك”.

وتساءل أسامة مختار عن كيفية ممارسة أفعال فاضحة وخادشة للحياء فى حديقة عامة دون إشراف أمنى، قائلا “الحديقة بليل بتتحول لبيت دعارة، كل حاجة هنا بتحصل من أول شرب المخدرات والبيرة والسرقة لحد ممارسة الرذيلة”.

وأكدت ندى مصطفى إن الحديقة أصبحت مكانا مهملا ومخصص للباعة الجائلين، وأن عدد الباعة والمتسولين أكثر من عدد الأشجار الموجودة بالحديقة، قائلة “الحديقة بقت عبارة عن بيت للحشرات والزبالة، واحنا اللى ضيوف عليهم”.

وقال مصدر بمديرية الزراعة بالإسكندرية؛ رفض ذكر اسمه، إنه جارى تشكيل لجنة لبحث تطوير حدائق أنطونيادس، والأسباب التى أدت تدهورها، للوقوف إلى حلول والنظر فى كيفية تطويرها والارتقاء بها.

وأضاف المصدر فى تصريحات خاصة لـ”العاصمة الثانية” إنه يمكن استغلال قرابة الـ ٧ أماكن داخل الحديقة للاستفادة منها من قبل المستثمرين، وتحويلها إلى منتزه عالمى يدر دخلا إلى المحافظة، بالإضافة إلى توفير مصدر دخل للإنفاق على تجميل الحديقة ذاتها.

 

عن مريم حسن

شاهد أيضاً

سموحة يعترض على تأجيل مباراة القمة ويعلن موقفه من الدورى

كتب-مصطفى عبد الناصر أكد رئيس مجلس إدارة نادي سموحة الرياضى، أن اعتراض ناديه على قرار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.