الرئيسية / أخبار عاجلة / “ترام الإسكندرية”:رحلة سفر بدأت جراً بالخيول وانتهت لـ”واى فاى”..و”عليوة”:”ننقل 50 ألف راكب يومياً”

“ترام الإسكندرية”:رحلة سفر بدأت جراً بالخيول وانتهت لـ”واى فاى”..و”عليوة”:”ننقل 50 ألف راكب يومياً”

تحقيق – مريم حسن

مع بزوغ فجر كل يوم جديد تنطلق أصوات عجلاته، وتشهر صافرته، وتفتح أبوابه، لتعلن بداية رحلة جديدة، على الشريط الحديدي، مستقبلا الركاب لنقلهم أينما أرادوا ، حيث يبدأ الترام رحلته، بأرقى أحياء الإسكندرية، مرورا بمناطقها الشعبية وضواحيها وأزقتها.

قال محمد عبدالمنعم، سائق ترام، إنه يعمل على خط محطة الرمل منذ 20 عاما، موضحا أن أوضاع الترام أخذت فى التدنى بمرور الزمن، بداية من بطء حركته، مرورا بالصدأ الذى كسى الترام والشريط الحديدى، وفشل الزر الالكترونى الذى يتحكم فى إغلاق الباب فى أداء مهامه، ووصولا إلى انهيار الكراسى معلنة استسلامها.

ويقول جابر فتح الله، سائق ترام أن المواطنين البسطاء يعتمدون بشكل كبير على الترام كوسيلة مواصلات أساسية لنقلهم من مكان إلى أخر؛ نظرا لقلة تكلفته، حيث يبلغ ثمن تذكرته 50 قرشا، قائلا “الترام الصفرا دى ترام الغلابة، عشان رخيص وكبير وبيلم ناس كتير”.

ويقول حسين إبراهيم، كمسرى ترام، إن صغار السن والأطفال من الركاب معرضون للخطر أحيانا كثيرة أثناء ركوبهم الترام، بسبب عطل أبوابه، قائلا “باب الترام عطلان وبيبقى مفتوح وأنا سايق، وأنا ببقى خايف عيل صغير يقع منه ويموت”.

وطالبت كوثر أسعد، مدرسة، المسئولين بهيئة النقل العام بالاهتمام بالترام وتجديده وإصلاحه، قائلة “الترام كل يوم بيبقى أبطأ اكتر والمشوار اللى كنت بروحه 10 دقايق دلوقتى بروحه فى ساعة وبقول يارب أوصل”.

وقال شادى على، “أنا بركب الترام بقالى 60 سنة، عشت فيه وقضيت فيه أحلى ذكريات حياتى، لكن دلوقتى بتحسر على حاله اللى تتدهور”.

واصطحبنا أحمد عبدالفتاح، الخبير الأثرى بالإسكندرية، فى جولة عبر الزمن ليروى لنا تاريخ ترام الإسكندرية؛ أقدم وسيلة نقل جماعية في مصر وإفريقيا، حيث يقول أن ترام الإسكندرية بدأ تشغيله عام 1860 في عهد محمد سعيد باشا، ثم منحت الحكومة المصرية التاجر الإنجليزي السير إدوارد سان جون فيرمان، امتيازا لإنشاء خط سكك حديد ترام الرمل، مع الاحتفاظ بحق سحب الامتياز منه في أي وقت.

ويضيف الخبير الأثرى أنه تم تأسيس شركة مساهمة بعد عامين، برأس مال قدره 12 ألف جنيه، وتنازل السير فيرمان، للشركة الجديدة عن حق الامتياز في مقابل حصوله على 30% من الأرباح خلال السنوات الثلاث الأولى.

ويوضح عبدالفتاح أن الترام كان يسير منذ بداية عمله بالجر بالخيول والبخار، ثم تم تحويله ليعمل بالكهرباء عام 1904، مؤكدا أنه يتكون من 4 خطوط، جميعهم يبدأون من محطة الرمل وينتهي الخط الأول والثاني عند محطة فيكتوريا، والخط الثالث ينتهي عند محطة سيدي جابر، والخط الرابع ينتهي عند محطة سان ستيفانو.

ومن جانبه، يقول اللواء خالد عليوة، رئيس هيئة النقل العام بالإسكندرية، إن الهيئة تعمل على تطوير الترام بشكل كبير، سواء بالاعتماد على الطاقة البديلة النظيفة، والبدء فى إجراءات تطبيق التذكرة الإلكترونية، قائلا “تطوير الترام هيكلف 300 مليون يورو، وهنقترض المبلغ من الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الأوروبي”

وأكد رئيس هيئة التقل إنه تم إعادة تأهيل عربة “ترام كافيه” بتكلفة 250 ألف جنية، ليصل عدد عربات الترام السياحية إلى 4 عربات.

ويضيف عليوة، أنه يقارب عدد الركاب يوميًا ٥٠ ألفا، كونه وسيلة نقل أساسية لمحدودى الدخل، إذ يبلغ سعر التذكرة خمسين قرشًا فى العربة العادية، وجنيها واحا للعربة المميزة، بالإضافة للتذكرة المجانية لذوى الاحتياجات الخاصة وفاقدى البصر مع خصم ٥٠٪ لمرافقيهم.

وأوضح عليوة إن الهيئة أتممت إجراءات مناقصة توريد 15 ترام مفصلى جديد من إحدى الشركات الأوكرانية بتكلفة إجمالية 17.5 مليون دولار، والذى بدوره سيساهم فى حل أزمة المرور والتلوث البيئى، بالإضافة إلى الحد من استهلاك الوقود المدعم.

وتصل سرعة الترام إلى 75 كيلو متر/ الساعة، بالإضافة إلى تزويدها بخدمة إنترنت” WIFI” ونظام التتبع “جى بى إس، وقد صنعت العربة خصيصا للسير فى شوارع الإسكندرية الضيقة ومنحنياتها.

عن مريم حسن

شاهد أيضاً

العاصمة الثانية ترصد أسعار الذهب اليوم (تعرف عليها)

تشهد أسعار الذهب حالة من الصعود التدريجي، حيث ومان الذهب قد شهد حالة من عدم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.