الرئيسية / أخبار عاجلة / الدكتور إبراهيم العزازي يكتب: النموذج المُصلح

الدكتور إبراهيم العزازي يكتب: النموذج المُصلح

بقلم- د.إبراهيم العزازي

هناك فرق كبير بين الصالح، والصالح المصلح.. والأمة ليست في حاجة إلي نموذج الفرد الصالح، بقدرحاجتها إلي نموذج الفرد “الفرد المصلح”، الذي يجب أن يترك أثرًا صالحًا أينما حل، فالواقع المرير يدعونا إلي التساؤل: ما جدوي وجود أهل الصلاح وأهل التقوي، ولا يعود تأثيرهم علي الناس؟، ما جدوي وجود أهل العلم وأهل الخير كلًا داخل محرابه يصلي لله، ويعبده حق عبادته،بينما المجتمع من حولهم يعج بصفوف الفساد والمفسدين؟ ما فائدة علي لا ينفع المجتمع ولا ينهض به، ولا يعالج مشكلاته، ويضمد جواحه؟، وما فائدة أبحاث ودراسات ومؤلفات بذلت فيها الجهود الميدانية المضنية، ومع ذلك أنتهي بها المقام إلي الأدراج؟.

إن الأمة أحوج ما تكون إلي نموذج الفرد الصالح المصلح الذي يتحرك بصلاحه وعمله، وفقهه، وأخلاقه، وسلوكة بين الناس، ويعيش في قلب الواقع، يوقظ النائم ويذكر الغافل، وبنصح المقصر، وينبه العاصي، ويشجع الجاد، ويرد الناس إلي الله ردًا جميلًا، ويرد الظالم عن ظلمه، وألا فما فائدة صلاح الصالحين، وعلم العالمين، وتقوي المتقين إذا لم يكن لها أثر ومردود؟.

لقد جاء صحابي جليل إلي رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ذات يوم وسأله “يا رسول الله، علمني شيئًا ينفعني الله تبارك وتعالي به، فرد الرسول عليه بسبع كلمات قائلًا: ” أنظر ما يؤذي الناس فاعزله عن طريقهم”، وهي مقولة توضح لنا أن مجالات الإصلاح لا حدود لها، فيها منهاج عمل يكفي ويغري كل صالح أن يتحول من المنطقة الدافئة إلي منطقة الصالح المصلح.

فلو أقدم كل صالح علي تنفيذ هذا التكليف، كلًا حسب قدرته واستطاعته وتخصصه وطاقته، لوجدت مشكلات كثيرة الحل، ومنها الأمية. والبطالة، والفقر، والجهل، والموض.

ومن هذا المنطلق يجب توفير نموذج الفرد الصالح المصلح والذي يتحرك ويعمل وينتج، ولا يكفيه أن يعيش لنفسه، وهكذا تع‘د الأمة إلي سابق مجدها

عن كامل محمود

شاهد أيضاً

وزير المالية: استراتيجية متكاملة للتواصل الفعَّال مع المجتمع الضريبي والتوسع فى المنصات الإلكترونية لبناء الوعي الضريبي

كتب-سمية المصري وجه الدكتور محمد معيط وزير المالية، بوضع استراتيجية متكاملة جديدة للتواصل الفعَّال مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.