الرئيسية / أخبار عاجلة / بين خدمة المجتمع وتبادل الذكريات…خريجو مدارس “الراهبات” يجتمعون

بين خدمة المجتمع وتبادل الذكريات…خريجو مدارس “الراهبات” يجتمعون

كتب-دينا مغازي وكامل محمود

“دي مش مجرد مدرسة دي حياة متكاملة كنا عايشين جواها وأجممل وأهم مرحلة في عمرنا قضيناها فيها”
هذه الكلمات التي بدأت بها دعاء حديثها عن مدارس الراهبات والرهبان بالإسكندرية.

دعاء محمود هي صاحبة فكرة تأسيس مجموعة علي موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” تضم كل من كان في مدارس الراهبات بكل انواعها، الفرنسية والألمانية والإنجليزية،  ولاقت تلك الفكرة إقبال من خريجي تلك المدارس والطلبة الذين يدرسون بها حيث وجدوا فيها مجتمعهم الصغير الذي يمكنهم التجمع فيه سويًا ومكان لتبادل ذكريات الطفولة والمراهقة والحنين لتلك الايام.

وبرزت تلك الفكرة في ذهن دعاء حينما واجهت صعوبة في العثور على اصدقائها ومدرسيها فقررت إنشاء تلك المجموعة وضمهم حيث ان كل مدارس الرهبان تعتمد على نفس النشأة والثقافة والتربية والاخلاقيات.

وبدأت المجموعة فقط ب٨٢ عضوًا فقط حين اٌنشأت المجموعة يوم الاربعاء 29 نوفمبر وفي خلال ثلاثة ايام فقط زاد عدد الأعضاء الى ثلاثة الاف،  ووصل اليوم الى خمسة وعشرين الف عضوًا.

يرجع سبب إلإقبال الشديد علي المجموعة، تشوقهم لمثل هذا التجمع وذكرياتهم الجميلة في المدرسة وتلك الفترة الهامة في حياتهم حيث يدخلون المدرسة في سن الخامسة ويتخرجون منها في سن الثامنة عشر من العمر وهي اهم فتره في حياة كل الافراد حيث يكونون شخصياتهم ويبلورون افكالرهم وآراءهم.
إن كل من ينتمي لتلك المدراس يظل متعلقا بها ومرتبط بها ويفتخر انه من ابناءها وقد قدمت تلك المجموعة خدمة جلب المدرسه اليهم في البيت بمجرد ضغطة زر علي الموبايل، وتضم المجموعة صور لكل مدارس الرهبان وكل الدفعات التي تخرجت منها وكل صور المدرسين والمديرين، كما تضم فيديوهات مصورة عن المدرسه مع نبذه عن تاريخ كل مدرسة وإنشائها واهم الاحداث بها، بالإضافة الي تنظيم يوم مع كل مدرسة لزيارتها و والتعريف بالدفعات الموجودة حاليا بالإضافة الي المدرسين والرهبان.


الهدف من انشاء تلك المجموعة هو ربط الاشخاص ببعضهم واستعادة الذكريات والحنين الي الماضي حيث هناك من هاجر الي بلد اخري او تفرقوا ويريدون بشدة اي شيئ يربطهم بماضيهم وطفولتهم، بالإضافة الي عدة اهداف اخري مثل وجود توجه بهذه المجموعه الي خدمة المجتمع المدني السكندري وتنميته والقيام بحملات توعيه وخدمات شاملة.

ذكرت دعاء دور المدرسة الرائع في ترسيخ الأخلاقيات الطيبه حيث تهتم المدرسة بالتربية قبل التعليم بالإضافة انها تعلم ابنائها احترام الاديان والاختلاف وان يحب كل فرد دينه وينفذ تعاليمه مع عدم النظر لدين الاخر، كما تقوم المؤسسه بعمل ندوات للطلاب وتستضيف بها دكاترة متخصصين في مرحلة المراهقة وسلوكها وكيفية تقييمها وتقدم ايضا ندوات لأولياء الامور لمساعدة المدرسة في تدعيم دورها واخراج جيل بأخلاق طيبة وتربية وفكر سليم لا يقبل الخطأ.
وقالت دعاء “انه احيانا خريجي مدارس الرهبان لما بيخرجوا للحياة العملية بيلاحظوا اختلاف البيئه وبما انهم بيكونوا فئه قليله والسائد حواليهم ثقافات تانية بتخليهم يكونوا بعيدين شوية وبيلاقوا راحة لما بيشوفوا شخص شبههم، ده مش نوع من التعالي ولا حاجه لكن المدرسة كانت حياة اجتماعية متكامله هما اتربوا فيها وملاقوهاش بعد التخرج، لكن بينفذوا ديما التعاليم والاخلاقيات اللي اتربوا عليها مع الكل وبيبقي تميزهم ملحوظ”

وقالت الإعلامية امل صبحي، وهي خريجه مدرسة فرنسيسكان الابراهيمية، ان “تلك الفكره جعلتني في قمة السعادة وتواصلت مع اصدقائي الذين لم أراهم منذ عدة سنوات، حيث أن تواصلي مع اشخاص من نفس الخلفية الثقافية وتجمعني معهم ذكريات الطفوله المبهجة جعلني ذلك اشعر بأنني طفله صغيره من جديد، وانني اشكر صاحبة فكره هذا التجمع وكل اصدقائي.”

وتنوعت المنشورات في الجروب بين فرحة الاعضاء بالتجمع وبين ذكر الأغاني والأناشيد الفرنسية أو الحديث عن المدرسين المفضلين ، ايجاد اصدقاء بعد سنوات طويله، والحفلات والأنشطة والفعاليات المميزه التي كانوا يقومون بها، كما ذكروا ايضا عدة مقترحات لخدمة المجتمع وتنميته والقيام بالعديد من المساعدات والأعمال الخيرية.

الجدير بالذكر أن مدارس الرهبان والراهبات تأسست منذ اكثر من مائة وخمسين عام في مصر ونجاحها هو من جعلها تنتشر في جميع المحافظات، وتزايد اقبال الناس في تعليم اولادهم فيها يؤكد انها الافضل من بين جميع المدارس في النواحي الثقافية والاخلاقية والاجتماعية

عن دينا مغازي

شاهد أيضاً

“شعبان” حكماً لمواجهة سموحة والعبور بالكأس

كتب-مصطفى عبد الناصر أعلنت لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة، جمال الغندور، أطقم حكام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.